" بي.بي.سي" -23.09.2010 - : اتهم مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة الجيش الإسرائيلي باستخدام القوة المفرطة ضد أسطول مساعدات كان متجها بحرا صوب قطاع غزة في شهر مايو/ أيار الماضي.
وقال فريق تحقيق تابع للمجلس إن القوات الإسرائيلية انتهكت القانون الدولي ومبادئ حقوق الإنسان خلال الهجوم على قافلة أسطول الحرية، وإن هناك أدلة واضحة وكافية لإمكانية الملاحقة القضائية بتهمة القيام بأعمال قتل وتعذيب متعمدة.
وقالت لجنة التحقيق إن "تصرف أفراد الجيش الإسرائيلي وغيرهم من العناصر تجاه ركاب الأسطول كان مفرطا بشكل لا يتناسب مع الحدث، وليس ذلك فحسب بل واظهر مستويات من العنف غير الضروري الذي لا يصدق".
وعين مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة ثلاثة خبراء -هم قاضيان من بريطانيا وترينيداد وداعية حقوق إنسان ماليزي- للتحقيق في الهجوم الإسرائيلي الذي قتل فيه تسعة نشطاء مؤيدين للفلسطينيين ثمانية أتراك وأمريكي من أصل تركي.
"عنف لا مسوغ له"
وجاء في تقرير الخبراء الثلاثة الذي سيعرض على مجلس حقوق الإنسان في 27 من سبتمبر/ أيلول "انه كشف عن مستوى غير مقبول من الوحشية. ومثل هذا السلوك لا يمكن تسويقه أو التغاضي عنه لأسباب أمنية أو أي أسباب أخرى."
وأضاف الخبراء الثلاثة قائلين إن لإسرائيل الحق في الأمن وإن إطلاق صواريخ على إسرائيل من قطاع غزة الذي تسيطر عليه حركة المقاومة الإسلامية حماس يشكل أيضا انتهاكا للقانون الإنساني.
واستدرك التقرير بالقول إن الحصار الإسرائيلي لغزة يعادل عقابا جماعيا للمدنيين وغير شرعي في أي ظرف من الظروف.
وكانت إسرائيل قد استبقت التقرير بإعلان رفضها للجنة برمتها واعتبرتها منحازة ومسيسة ومتطرفة. وقال خبراء الحقوق الذين منعوا من دخول إسرائيل أنها رفضت التعاون مع مهمتهم ودعوا السلطات الإسرائيلية إلى تحديد هوية الذين تورطوا في العنف ومقاضاتهم.
وقالت إسرائيل منذ البداية إنها لن تتعاون مع التحقيق الذي يجريه مجلس حقوق الإنسان. وتقول أن نشطاء موالين للفلسطينيين على السفينة قتلوا حينما هاجموا رجال الكوماندوس الإسرائيليين.
تحقيقات
وتعتقد دول كثيرة أن مجلس حقوق الإنسان الذي تشكل فيها بلدان إسلامية وحلفاؤها أغلبية يركز على معاملة إسرائيل للفلسطينيين على حساب قضايا حقوقية أخرى.
وقالت إسرائيل أنها ستتعاون مع تحقيق أخر للأمم المتحدة أمر به الأمين العام بان كي مون في الحادث الذي اضر بعلاقات إسرائيل مع تركيا. كما تجري إسرائيل أيضا تحقيقا من جانبها في الحادث.
وسيدرس مجلس حقوق الإنسان أيضا خلال جلسة يوم الاثنين المقبل تقريرا آخر لخبراء بشأن تحقيقات المتابعة التي أجرتها السلطات الإسرائيلية والفلسطينية في حرب غزة في عامي 2008 و2009. وكان ذلك التقرير خلص إلى أن تلك التحقيقات لم تكن كافية.


0 commentaires:
إرسال تعليق