أحداث سياسية * علمية و طبية * اقتصادية و مالية * رياضية * ثقافية و أدبية * أثرية و تاريخية *

طبيعية و بيئية

Political Events * Scientific and Medical * Economic and Financial * Sports * Cultural and Literary * Archaeological and Historical * Natural and Environmental


سياسة و صحافة * أخبار و أحداث * أقسام متخصصة

بحث مخصص

أحداث فلسطين / آخر العناوين

4.9.10

" طوق نجاة"





مجموعة أهم الأحداث : يتساءل سائل عن مدى مصداقية الكيان الصهيوني وحكومته اليمنية المتطرفة ،  في جديته  بالتفاوض المباشر  مع الفلسطينيين رغم الكل مدرك أن هذه  المفاوضات ما هي إلا طوق نجاة لعدة أطراف أولها الكيان الصهيوني وهو يعيش أصعب ظروفه  منذ ولادته القيصرية على أرض فلسطين .
كيان ،  بعد أن كان يعيش على الانتصارات السريعة وتأييد غير محدود من المجتمع الدولي و خاصة الغربي منه ، بدأت الدائرة تضيق عليه شيئا فشيئا عسكريا و سياسيا . عسكريا عجزه على تحقيق مبتغاه  في تطويع  حركة حماس في قطاع غزة ، رغم التفاوت الفظيع في ميزان القوة  بينهما ، الحركة تماسكت و صمدت ، ومن قبلها عجزه عن تحقيق أهدافه في جنوب لبنان  .
 أكثر من ذالك صواريخ منها بدائية الصنع ومنها  "العبثية" تمكنت من خلق نوعا من توازن الرعب و الخوف لدى المجتمع الإسرائيلي  بعد أن كان هذا المجتمع  في منأى عن كل ذالك  فيما مضى.
وما ترتب عن ذالك فيما بعد ، ابتدءا  من تقرير الذي اشرف عليه القاضي السابق " ريتشارد غولدستون "  والذي دون فيه   الانتهاكات ، التي ترقى إلى مستوى جرائم حرب و جرائم ضد الإنسانية ، المرتكبة من طرف الجيش الإسرائيلي في قطاع غزة .   أضف له تقارير المنظمات الدولية الأخرى كلها تدين هذا الكيان وأساليبه.
وأخر نكساته جريمة الاعتداء الوحشي على سفينة "مرمرا" في عرض المياه الدولية والتي كانت تريد إيصال مساعدات إنسانية إلى أهالي قطاع غزة المحاصرين . مما حرك فعلا ضمائر المجتمع الدولي حتى من أطراف كانت تؤيد بلا حدود هذا الكيان .
وهذا التحول العميق  في وجهة النظر المجتمع الدولي لم يتم استثماره من طرف الدول العربية لتعرية بشكل نهائي هذا الكيان المغتصب للأرض و للحقوق .
الأخطر من ذالك التحول في المجتمع الإسرائيلي نفسه ،  بعد أن  رفض فنانين إسرائيليين تقديم أعمالهم في المستوطنات تبعهم كتابا وجامعيين ...مما دخل الرعب في نفوس الساسة هذا الكيان .
 ونقلت الإذاعة الإسرائيلية العامة عن رئيس وزراء "نتانياهو"  قوله ،  خلال  الاجتماع الأسبوعي للحكومة إن "إسرائيل ضحية حملة دولية تهدف إلى نزع الشرعية عنها" . وهذا التصريح يكفي لرصد مدى العزلة و الخوف اللتين بدأ يشعر بهما هذا الكيان .  وللأسف يجد  في الأخير من يوفر له طوقا للنجاة وفجوة يتنفس منها  ومن أصحاب القضية أنفسهم.
أما الطرف الأخر المستفيد من هذا الطوق النجاة هي الإدارة الأمريكية نفسها  و بالتحديد  الرئيس باراك أوباما وهو على مشارف التجديد النصفي للكونجرس وعليه تقديم شيئا ما يضيفه إلى  سجله الانتخابي للمحافظة على تقدم حزبه في عدد مقاعد السلطة التشريعية .
وهنا يتذكر الذاكرون وعود سلفه ،جورج بوش الابن ، عندما كان يخطط و يتهيأ لابتلاع العراق أعطى وعودا بأن دولة فلسطينية مستقلة ستعرف النور عام 2005 ، والكل يعرف الباقي...
قبل ذالك جرت مفاوضات ،سرا و علنا، وانتهت بمعاهدات من أوسلو إلى مدريد وبدون أن ننسى "كامب ديفيد" وما شابه من "خرائط الطرق"... كلها تبخرت والعودة إلى نقطة الصفر للإعطاء هذا الكيان مزيد من الوقت للابتلاع ما تبقى على جانبي  الجدران وخارج  الجدران...

0 commentaires: